ضربه بالحائط، قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ . [النساء: ٦٥] . وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ . [النساء: ٥٩] . وسيأتي زيادة بيان إن شاء الله في بابه.
واستدل الشيخ على ذلك بالآية الرابعة وهي قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ . [التوبة: ٣١] . عن عدي بن حاتم أنه سمع النبي ﷺ يقرأ هذه الآية قال: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم، قال: "أليسوا يحللون لكم الحرام ويرمون عليكم الحلال فتطيعونهم؟ ". قال: بلى، قال "فتلك عبادتهم" ١. وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله" ٢.
اعلم أن الرسول ﷺ قيد قول: لا إله إلا الله بالكفر بما يعبد من دون الله فمن لم يكفر بما يعبد من دون اله ما قال: لا إله إلا الله، فتأمل حتى تميز بين الناس، ويشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب.