Lewati ke konten

Kitab: Fathul Hamidil Majid · Pengarang: حامد بن محسن

Baca halaman 30

  1. كتاب التوحيد

لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ . [الانفطار: ١٧- ١٩] . وهذا في الآخرة، فبان بالنص الصريح من تنزيل رب العالمين أن ليس لغير الله دعوة لا في الدنيا ولا في الآخرة، قال الله تعالى عن مؤمن آل فرعون أنه قال لقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ . [غافر: ٤١-٤٣] .

فبين الله أن ليس لأحد دون الله دعوة لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأن بيده الآخرة والأولى، وما سواه تحت قهره وتصريفه، قال تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ . [الليل: ١٢،١٣] . وذلك أن غير الله ليس له ملك في السماوات والأرض ولا شراكة ولا عوانة ولا شفاعة إلا بإذنه. قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ . [سبأ: ٢٢،٢٣] . فنفى الملك فيهما عمن سواه ونفى الشراكة ونفى العوانة والشفاعة إلا بإذنه، هذا فكما أن النور والظلمة لا يجتمعان، وكذلك الحياة والممات اجتماعهما محال، كذلك الإيمان بهذه الآيات وما أشبهها لا يجتمع مع دعوة غير الله في كشف الضر وتحويله، بل مهما وجد واحد منهما في شخص انتفى الثاني ولابد، كالنور والظلمة.

وأما وصف التوحيد: فوصف النور، ووصف ضده –وهو الشرك- الظلمة، قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ

Rujukan halaman ini: فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد، ص 30 (SanadKitab #11326, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.