Lewati ke konten

Kitab: Fathul Hamidil Majid · Pengarang: حامد بن محسن

Baca halaman 271

  1. باب الشفاعة

وقعت ساجداً. قلت: قوله أستأذن على ربي دل على أنه لا إله إلا الله لأنه ﷺ ما يفعل شيئاً إلا بالإذن. فيؤذن دل على أنه لا إله إلا هو لأنه لو ما أذن له ما دخل عليه، وقوله: فإذا رأيته وقعت ساجداً دل على أنه لا إله إلا الله فإذا كان هذا حال أفضل الخلق أجمعين فكيف بغيره، فتأمل تفلح وتدبر المعاني تستبصر.

وقال أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: "من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه" ١. فتلك الشفاعة لأهل التوحيد والإخلاص بإذن الله قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾ . [النبأ: ٣٨] . وقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ . [البقرة: ٢٥٥] . ولا تكون الشفاعة لمن أشرك بالله كيف وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ . [المائدة: ٧٢] . وقد نهى الله رسوله عن الاستغفار للمشركين ولو كانوا أقاربه قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ . [التوبة: ١١٣] . وقال تعالى في شأن المنافقين: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ . [التوبة: ٨٠] . وقال تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً﴾ . [التوبة: ٨٤] . فإذا كان منهيًّا عن الدعاء والاستغفار فكيف يستغفر لهم في الآخرة وحقيقته أمه لما كان المشرك نجساً وخبيثاً في الفعل وأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً ولا يجاوره في دار كرامته إلا الطيبون حرم الله على المشرك النجس الخبيث الجنة، ولما كان الموحد طاهراً طيباً أكرمه الله بالنزول في دار كرامته، وإذا كان عليه دنس من أدناس

Rujukan halaman ini: فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد، ص 271 (SanadKitab #11326, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.