Lewati ke konten

Kitab: Fathul Hamidil Majid · Pengarang: حامد بن محسن

Baca halaman 286

  1. باب ما جاء أن سبب كفر بني أدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

ذلك بعض المفسرون وإما لأن الغلو: يورث الشرك والكفر والتفريط، والتقصير: يورث الذنوب والشرك والكفر أعظم خطراً فذكر الغلو لعظم خطره.

والدليل من السنة أن الغلو سبب كفر بني آدم، ففي الصحيحين١ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ . [نوح: ٢٣] . قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح. أول رسول أرسل في الأرض لما غلو في الصالحين وأشركوا مع الله غيره في العبادة، قال قتادة: ذرك لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الهدى وعلى الشريعة من الحق ثم اختلفوا بعد ذلك فبعث الله إليهم نوحاً، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ . [البقرة: ٢١٣] . قال: على الإسلام كلهم وقد أراد الله تعالى استخبارهم فامتحنهم الله بما يفتنهم ليعلم الصادق من الكاذب كما قال تعالى: ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ . [العنكبوت: ١- ٣] . فبين الله أنه لابد أن يفتن الذي يدعي الإيمان قديماً وحديثاً ومن حكمة الرب تعالى أن يفتن كلاًّ بما يليق بحاله، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ . [البقرة: ١٥٥] . فإن علم الله من الصدق والإيمان الحقيقي الذي لا يشوبه ظلم حفظه من وساوس الشيطان فانتبه. قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ . [إبراهيم: ٢٧] . وإن علم منه خلاف ذلك خلى بينه

Rujukan halaman ini: فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد، ص 286 (SanadKitab #11326, hlm. urut 281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.