شرح الباب ٢١
باب ما جاء في حماية المصطفى –من الخلق لأجل الرسالة محمد بن عبد الله ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك لأنه ﷺ ما أرسل إلا لنفيه بالبيان والسنان وقوله الله تعالى ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي شاق عليه عنتكم ومضاركم وأي ضرر أعظم من الشرك والكفر والنفاق الذي يخلد صاحبه في النار أبد الآبدين حريص عليكم أي على صلاح شأنكم وأي صلاح أعظم من صلاح التوحيد الذي لو يأتي صاحبه بقراب الأرض خطايا لأتاه ربه بها مغفرة بالمؤمنين رؤوف رحيم.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجعلوا بيوتكم قبوراً" ١ أي لا تجعلوا بيوتكم مثل القبور لا تصلون فيها بل صلوا فيها السنن والنوافل لأنها في البيت أفضل، قيل: لأنه أبعد من الرياء وأقرب للإخلاص "ولا تجعلوا قبري عيداً" تعودونه في كل يوم أو كل أسبوع أو شهر أو سنة ولا يسمى العبد عيداً إلا لإعادته على الناس في كل عام فنهى رسول الله ﷺ أن يجعلوا قبره عيداً يعودونه حذراً مما وقع في السلف الماضي من الأمم، وإن أردتم الصلاة والسلام "فصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات٢.
وعن علي بن الحسين ﵁ أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو، فنهاه