العلم واحتاج له بأن من أراد أن يعبر عن كلام معظم بحضرته لم يقل: أنت قلت كذا وكذا وإنما يقول: "هو" يقول تأدبا معه.
القول الرابع: أنه "الله" لأنه اسم لا يطلق على غيره ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم أضيفت إليه. قال ابن أبي حاتم في تفسيره: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن علية عن أبي رجاء حدثني رجل عن جابر بن زيد أنه قال: اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع أنه يقول: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ١.وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء: ثنا إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن عيينة عن مسعر قال الشعبي: اسم الله الأعظم يا الله٢.
القول الخامس: الله الرحمن الرحيم. قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: "ولعل مستنده ما أخرجه ابن ماجه عن عائشة أنها سألت النبي ﷺ أن يعلمها الاسم الأعظم فلم يفعل فصلت ودعت: اللهم إني أدعوك الله وادعوك الرحمن وادعوك الرحيم وادعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم الحديث، وفيه أنه ﷺ قال لها: "إنه لفي الأسماء التي دعوت بها" ٣. وقال سنده ضعيف. وفي الاستدلال به نظر". انتهى.
قلت: أقوى منه في الاستدلال ما أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل رسول الله ﷺ عن بسم الله الرحمن الرحيم فقال: "هو اسم من أسماء الله تعالى وما بينه وبين الاسم كما بين سواد العين وبياضها من