عن هشام بن عروة عن أسماء ابنة أبى بكر أنها اتخذت خنجرا في زمن سعيد ابن العاص في الفتنة فوضعته تحت مرفقتها فقيل لها ما تصنعين بهذا قالت إن دخل على لص بعجت بطنه: قال وكانت عمياء قالوا ماتت أسماء بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى سنة ٧٣ * ومارية سرية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسلم وأم ابنه إبراهيم ﵇ كان المقوقس صاحب الاسكندرية أهداها مع أخت لها يقال لها سيرين مع أشياء أخر إلى رسول الله ﷺ * وذكر ابن عمر أن يعقوب بن محمد بن أبى صعصعة حدثه عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى صعصعة قال بعث المقوقس صاحب الاسكندرية إلى رسول الله ﷺ سنة ٧ من الهجرة بمارية وأختها سيرين وألف مثقال من ذهب
وعشرين ثوبا لينا وبغلته دلدل وحماره عفير ويقال يعقور ومعهم خصى يقال له مابور شيخ كبير كان أخا مارية وبعث به كله مع حاطب بن أبى بلتعة فعرض حاطب على مارية الاسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصى على دينه حتى أسلم في المدينة بعد في عهد رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ معجبا بأم إبراهيم وكانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله ﷺ بالعالية في المال الذى يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم وكان رسول الله ﷺ يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله ﷺ فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله ﷺ بإبراهيم فوهب له عبدا وذلك في ذى الحجه من سنة ٨ وتنافست الانصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبى ﷺ لما يعلمون من هواه فيها * قال ابن عمر وكانت مارية من حفن من كورة أنصنا * قال وحدثنا أسامة بن زيد الليثى عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي ﷺ لحسان بن ثابت فولدت عبد الرحمن