Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ilm (al-'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 195

  1. الباب الخامس: فيه ثلاثة رسائل
  2. الرسالة الثانية: الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه

الملامسة هنا بمعنى اللمس، لكان في الآية ذكر موجبين من موجبات طهارة الحدث الأصغر، وليس فيها ذكر لشيء من موجبات طهارة الحدث الأكبر، وهذا خلاف ما تقتضيه بلاغة القرآن، فاللذين فهموا من الآية أن المراد به مطلق اللمس قالوا: إذا مس إنسان ذكر بشرة الأنثى انتقض وضوؤه، أو إذا مسها لشهوة انتقض، ولغير شهوة لا ينتقض، والصواب عدم الانتقاض في الحالين١.

وقد روي أن رسول الله ﷺ قبَّل إحدى نسائه، ثم ذهب إلى الصلاة ولم يتوضأ٢، وقد جاء من طرق يقوي بعضها بعضًا.

٢ـ من السنة: لما رجع رسول الله ﷺ من غزوة الأحزاب، ووضع عدة الحرب جاءه جبريل فقال له: إنا لم نضع السلاح فاخرج إلى بني قريظة، فأمر رسول الله ﷺ أصحابه بالخروج وقال: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" ٣. الحديث، فقد اختلف الصحابة في فهمه. فمنهم من فهم أن مراد الرسول المبادرة إلى الخروج حتى لا يأتي وقت العصر إلا وهم في بني قريظة، فلما حان وقت العصر وهم في الطريق صلوها ولم يؤخروها إلى أن يخرج وقتها. ومنهم من فهم: أن مراد رسول الله أن لا يصلوا إلا إذا وصلوا بني قريظة فأخروها حتى وصلوا بني قريظة فأخرجوها عن وقتها.

ولا ريب أن الصواب مع الذين صلوا الصلاة في وقتها؛ لأن النصوص في وجوب الصلاة في وقتها محكمة، وهذا نص مشتبه. وطريق العلم أن يحمل المتشابه على المحكم. إذن من أسباب الخلاف أن يفهم من الدليل خلاف مراد الله ورسوله، وذلك هو السبب الرابع.

Rujukan halaman ini: العلم للعثيمين، ص 195 (SanadKitab #11332, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.