Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ilm (al-'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 46

  1. الباب الثاني: في آداب طالب العلم والأسباب المعينة على تحصيله
  2. الفصل الثاني: الأسباب المعينة على طلب العلم

النبي ﷺ أنه قال: "من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهَّل الله له طريقا إلى الجنة ".

فليثابر طالب العلم ويجتهد ويسهر الليالي ويدع عنه كل ما يصرفه أو يشغله عن طلب العلم.

وللسلف الصالح قضايا مشهورة في المثابرة على طلب العلم حتى إنه يروى عن ابن عباس ﵁ أنه سئل بما أدركت العلم؟ قال: بلسان سؤول، وقلب عقول، وبدن غير ملول.

وعنه أيضا ﵁ قال: إن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه، تسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليَّ فآتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث. فابن عباس ﵁ تواضع للعلم فرفعه الله به.

وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يثابر المثابرة الكبيرة، ويروى أيضًا عن الشافعي ﵀ أنه استضافه الإمام أحمد ذات ليلة فقدم له العشاء، فأكل الشافعي ثم تفرق الرجلان إلى منامهما، فبقي الشافعي ﵀ يفكر في استنباط أحكام من حديث، وهو قول النبي ﷺ: "يا أبا عمير ما فعل النغير" ١.

أبو عمير كان معه طائر صغير يسمى النغير، فمات هذا الطائر فحزن عليه الصبي، وكان النبي ﷺ يداعب الصبيان ويكلم كل إنسان بما يليق به، فظل طول الليل يستنبط من هذا الحديث ويقال: إنه استنبط منه أكثر من ألف فائدة، ولعله إذا استنبط فائدة جر إليها حديث آخر، وهكذا حتى تتم فلما أذن الفجر قام الشافعي ﵀ ولم يتوضأ* ثم انصرف إلى بيته، وكان الإمام أحمد يثني عليه عند أهله فقالوا له: يا أبا عبد الله كيف تثني على هذا الرجل الذي أكل فشرب ونام ولم يقم، وصلى الفجر بدون وضوء؟ فسئل الإمام الشافعي فقال:

Rujukan halaman ini: العلم للعثيمين، ص 46 (SanadKitab #11332, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.