عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنْ النُّذُرِ الأُولَى﴾ ١، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ ٢، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ ٣، كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا مَا أَقَرُّوا بِهِ، وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ، فكان روح عيسى بن مَرْيمَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ, الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ فِي زَمَنِ آدَمَ ﵊، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيمَ ﵍, حَتَّى انْتَبَذَتْ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً﴾ , إلى قوله: ﴿مَقْضِيّاً فَحَمَلَتْهُ﴾ ٤، قَالَ: حَمَلَتِ الرُّوحَ الَّذِي خَاطَبَهَا، وَهُوَ رُوحُ عِيسَى، قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ حَكَّامٌ: وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دَخَلَ مِنْ فِيهَا.
٥٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: قَالَ أَبِي, عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁, في قوله اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ