وكان يسميها: "الصادقة"، وهي تضم ألف حديث، كما ذكر ذلك ابن الأثير في "أسد الغابة" (١) ، وقد آلت هذه الصحيفة إلى حفيده عمرو ابن شعيب الذي كان يحدث منها أحياناً (٢) ، وقد كان ابن عمرو يفتخر ويعتز بها، حتى قال: "ما يرغبني في الحياة إلا الصادقة والوهط: فأما الصادقة فصحيفةٌ كتبتها من رسول الله ﷺ، وأما الوهط فأرضٌ تصدَّق بها عمرو بن العاص كان يقوم عليها"، وقد كان ﵁ شديد الحرص والمحافظة عليها. قال مجاهد بن جبر –رحمه الله تعالى-: أتيت عبد الله بن عمرو، فتناولتُ صحيفةً من تحت مفرشه، فمنعني. قلت: ما كنت تمنعني شيئاً. قال: "هذه الصادقة، هذه ما سمعت من رسول الله ﷺ، ليس بيني وبينه أحدٌ، إذا سلمت لي هذه وكتاب الله ﵎ والوهط، فما أبالي ما كانت عليه الدنيا" (٣) .
٣.كتاب سعد بن عبادة الأنصاري ﵁، سيد الخزرج: كان يكتب في الجاهلية -كما ذكر ذلك ابن سعد في "الطبقات" (٤) - ويبدو أنه كتب عن رسول الله ﷺ كتباً، روى منها بعض أحفاده حديثاً واحداً