إذا ادَّعى البائع بعد دعوى المشتري لا يصحّ، كما إذا أعتق المشتري ثم ادَّعاه البائع لا يصح، وههنا أوْلى أن لا يصح؛ لأنَّ (¬١) [دعوى] (¬٢) التَّحرير وزيادة وهو ثبوت النسب، وإنَّما يثبت النَّسب حملًا على الاستيلاد بالنِّكاح، بأن كانت منكوحة المشتري قبل الشِّراء، فإن مات الولد ثمَّ ادَّعى نسب الولد لا يثبت الاستيلاد في الأمِّ؛ لأنَّ الولد أصلٌّ في أمومية الولد، [بقول النَّبي] (¬٣) ﵇: "أَعْتَقَها وَلَدُها" (¬٤) والأصل قد فات، فأمّا إذا ماتت الأمُّ ثمَّ ادَّعى البائع يثبت نسبه؛ لأنَّ الأصل هو الولدُ قائمٌ.
لا يردُّ البائع حصة الأمِّ [عندهما] (¬٥)، وعند أبي حنيفة يردُّ كلَّ الثَّمن بناءً على أنَّ مالية أمِّ الولد غير متقوَّمة عند البائع؛ لأنَّها هلكت في يد المشتري، [وما] (¬٦) أصاب الولد يأخذ المشتري من البائع.
قوله: (ومن ادَّعى نسب أحد التَّوأمين) وفي نسخةٍ (¬٧) أحد التَّوأمِ (¬٨)، التَّوأمُ اسمٌ [لواحدٍ] (¬٩) .................