سفرًا لا تُنزع خفافنا ثلاثة أيامٍ إلَّا من جنابةٍ، لكن من غائطٍ أو بولٍ، أو نومٍ" (¬١)؛ لأنَّ الحدث تتكرر في كلِّ وقت، فيشقُّ على الإنسان نزع الخفِّ، والجنابة لا تتكرَّر فلم يشق نزعه] (¬٢).
ولم يقل: واجبٌ إنَّما قال: (جائزٌ)؛ لأنَّ العبد مختارٌ في المسح، فلو ترك الرُّخصة (¬٣) وأخذ بالعزيمة: [أي الأصل] (¬٤) فهو جائزٌ، فلهذا قال جائز (¬٥) وفي جواز المسح جاءت السنن، منها أنَّه روى مسح النَّبي ﷺ قبل نزول المائدة وبعده حتى قُبِضَ النبي ﷺ (¬٦)، وروي عن النَّبي ﷺ، يوم الخندق توضأ وضوءًا واحدًا لخمس (¬٧) صلوات ومسح على الخفين (¬٨).