[وأمَّا] (¬١) صاحب القليل مُتعنتٌ (¬٢) في طلب القسمة؛ لأنَّه لا يتمكَّن من الانتفاع بنصيبه فلا يقسم بطلبه، وذكر الجصَّاص بخلاف هذا [أنَّه] (¬٣) قال إذا طلب صاحب القليل القسمة يُقسم؛ لأنَّه يريد الضَّرر على نفسه والضَّرر المرضي لا يُعَدُّ ضررًا، فأمَّا إذا طلب صاحب الكثير [لا يقسم؛ لأنه] (¬٤) يريد إضرار صاحب القليل [لأنَّ صاحب القليل] (¬٥) لمْ ينتفع، فلا يقسم بطلب صاحب الكثير.
قوله: (و [يَقسم] (¬٦) العُرُوضَ) أي: يجري الجبر في جنسٍ واحدٍ، المراد من الجنس الصنف، بأن يكون الكلُّ زندنيجيًا (¬٧) أو يكون الكلُّ [كرباسيًا] (¬٨)، فأمَّا إذا كانا من [الصنفين] (¬٩) لا يَقسم أي: لا يَجبر، لأنَّ في القسمة جهة مبادلةٍ وجهة إفرازٍ، وجهة المبادلة راجحةٌ في غير المثليات، وجهة الإفراز راجحةٌ في المثليات، فإذا [كانت] (¬١٠) جهة المبادلة راجحةٌ لا يجري فيها الجبر؛ لأنَّ الرضا شرطٌ في المبادلة، ولا