قوله: (قَوَّمَ كلَّ واحدٍ على حدة) هذا قول محمدٍ ﷺ، وعند أبي حنيفة يَقسم بذراعين من علوٍّ بذراع مِن سفلٍ؛ لأن السفل [مسكن] (¬١) بنفسه ومحلٌ للمسكن، فأمّا العلوُّ مسكنٌ وليس بمحلٍ للمسكن، فإنَّه لو أراد أن يبني على العلوِّ فصاحب السفل يمنعه شرعًا، لأنَّه يتضرَّر به، وعند أبي يوسف يَقسم ذراع من علوٍّ بذراع من سفل، لأنَّ كلَّ واحدٍ يصلح للسكنى (¬٢).
[قوله] (¬٣): (قُبلت شهادتُهما) وقال الطَّحاوي (¬٤): إذا كانت بالأجر لا من الرِّزق من بيت المال لا يقبل بالإجماع (¬٥)، وإليه مال بعض المشايخ، وإذا أنكر بعض الشُّركاء أي: المتقاسمين القسمة فشهد قاسم القاضي مع أجنبي على القسمة جازت شهادته عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمدٌ لا يُقبل، من الفتاوى [لقاضي] (¬٦) خان ﵀ (¬٧).