أخرى وهي النَّجاسة في الماء، وكون الماء متلطِّخًا من نجاسة مطَّهر هذا غير معقول ينبغي أن لا (¬١) يكون مزيلًا بعد التلطخ، وهذا القدر معقول، فيتعدَّى هذا إلى المايع، وإن كان يلزم منه أمر غير معقول، وهذا جائز كما في خروج النجس تعدى (¬٢) المعقول وهو خروج النَّجس، لكن الاقتصار (¬٣) غير معقول.
وكذلك الجنس مع القدر علة الربا فتعدى هذا وإن كان يلزم منه الاستواء (¬٤) في الجيِّد والرديء، ولا يعتبر الاستواء لكنَّه ضمني، فإذا اختلط ماء الورد بالماء والماء غالب يجوز التوضؤ به (¬٥) وإزالة النَّجاسة، أمَّا إذا كان الماء مغلوبًا، يجوز إزالة النَّجاسة دون التوضؤ.
قوله: (المغلظة (¬٦) [كالدم والغائط والبول والخمر مقدار الدرهم وما دونه جازت الصَّلاة معه، وإذا زاد على قدر الدرهم لم تجز) صلاته.
قال إبراهيم النخعي (¬٧) ﵀: "أرادوا أن يقولوا إن كان مقدار القعدة