والمراد من البلد أي لا تجوز (¬١) نيَّة المرء في البرِّية؛ لأنَّه غير صالحٍ للإقامة، فعندنا بمجرَّد السَّفر يسقط (¬٢) بعض الأحكام، من سقوط الحضور إلى الجمعة وسقوط شطر (¬٣) الصَّلاة ورخصة الفطر.
ولا يعتبر الأحوال فعند الشافعي ﵀ السفر من الآبق (¬٤) والباغي (¬٥) والسارق لا يوجب سقوط هذه الأحكام (¬٦) بل حال القصد معتبرٌ بأن كان (¬٧) سفره إلى تجارةٍ أو إلى حجٍ؛ لأنَّه لو كان عاصيًا فلا يستحق به الرخصة (¬٨).
والإجماع منعقدٌ على أن نفس القصد (¬٩) ليس بمعتبرٍ، بل القصد (¬١٠) مع مجاوزةٍ من العمران (¬١١)، أمَّا في الإقامة بمجرد النِّيَّة يصير مقيمًا؛ لأنَّ