وبدليل أنَّ رسول الله ﵇ كتب إلى أبي بكرٍ الصديق ﵁ فقال في مكتوبه: "هذه فريضة الصَّدقة التي افترضها (¬١) الله تعالى على المسلمين" (¬٢).
الزَّكاة مشتقةٌ (¬٣) من الزِّيادة، يقال: زكى الزَّرع، إذا نما، أو من الطَّهارة يقال تزكى وتطهر (¬٤).
قوله: (النِّصاب (¬٥)): أي مُلك النِّصاب سببٌ (¬٦)؛ لأنَّ النِّصاب عينٌ، ولا يقال: وليس على صبي ولا مجنون لا يحتاج إليهما؛ لأنَّه ذكر قبلهما (¬٧) البالغ العاقل، فيُفهَم منهما أنَّه لا زكاة على الصَّبي والمجنون، قلنا: نعم يفهم لكن (¬٨) ذكره للإيضاح (¬٩)، وفي الأمر المبهم يتعرض للجانبين كما في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ (¬١٠).
قوله: (يحيط (¬١١)) (¬١٢) بماله، [ولا زكاة عليه وإن كان ماله أكثر من