ينصرف (¬١) الهلاك إلى العفو، بأن كان له مائة وعشرون شاتًا فهلكت منها ثمانون، لا يسقط شيءٌ؛ لأنَّ (¬٢) وجود العفو وعدمه بمنزلةٍ سواء (¬٣)، وعند محمد سقط ثلثا الشَّاة و (¬٤) بقي ثلثها فيصرف الهلاك شائعًا؛ لأنَّ الزَّكاة شكرٌ للنِّعمة (¬٥) والنِّصاب والعفو نعمةٌ.
قوله: (و (¬٦) إذا هلك المال سقطت)؛ [لأنَّ قدر الزَّكاة حصل في يده غير صنعه وهلك بغير صنعه، ولا يغرم، يغرم الغصب كثوب هبَّت به الرِّيح فألقته حجر إنسان فهلك فإنَّه لا يضمن كذلك ها هنا] (¬٧)، فهذا يدلُّ أنَّ الاستهلاك لا تسقط.
أمَّا صدقة الفطر لا تسقط بهلاك المال؛ لأنَّ الزَّكاة شُرعت بناءً على القدرة المُّيسَّرة (¬٨) فلو لم يسقط بعد الهلاك لا يكون بناءً على القدرة الميسَّرة، وأمَّا صدقة الفطر ليست بناءً على هذه القدرة الميسَّرة بل بناءً على