الإحجاج واجبٌ وعند أبي حنيفة ﵀ لا يجب.
قوله (¬١): (إذا قدروا) [وأمَّا اعتبار القدرة على الزّاد والرَّاحلة فلقوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ (¬٢) وقال النَّبي ﷺ: "الزَّاد والراحلة" (¬٣) و] (¬٤) أي (¬٥) الاستطاعة بالمال والبدن عندنا، وعند الشَّافعي ﵀ بالمال فقط (¬٦)، وعند مالك ﵀ بالبدن فقط (¬٧) ولهذا يجب عند مالك ﵀ على الذين لا مال له (¬٨).
(¬١) سقط في (أ).
(¬٢) سورة ال عمران، آية: ٩٧.
(¬٣) الترمذي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٢٥)، رقم الحديث: ٢٩٩٨، ونصُّه: عن ابن عمر، قال: قام رجل إلى النَّبي ﷺ فقال: من الحاج يا رسول الله؟ قال: "الشعث التَّفل" فقام رجلٌ آخر فقال: أيُّ الحج أفضل يا رسول الله؟ قال: "العج والثج" فقام رجلٌ آخرٌ فقال: ما السَّبيل يا رسول الله؟ قال: "الزاد والراحلة". وابن ماجه، السنن، (مرجع سابق)، كتاب: المناسك، باب: ما يوجب الحجُّ، (٢/ ٩٦٧)، رقم الحديث: ٢٨٩٧. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: الحج (٣/ ٢١٣)، رقم الحديث: ٢٤١٣. وقال عنه التِّرمذي: هذا حديثٌ لا نعرفه من حديث ابن عمر إلَّا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكِّي، وقد تكلَّم بعض أهل العلم في إبراهيم بن يزيد من قبل حفظه.
(¬٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).
(¬٥) سقط في (أ).
(¬٦) يقسِّم الشافعية الاستطاعة في الحجِّ إلى قسمين، القسم الأول: هو أن يكون مستطيعًا بالمال وبالبدن، ويسمُّنها بالاستطاعة المطلقة، والقسم الثاني: هو أن يكون مستطيعًا بماله دون بدنه، كالضرير الذي يجد تكلفة الحج وأجرة سائقٍ له فإنَّه عندهم مستطيعٌ، ولا يسقط عنه وجوب الحجِّ. ينظر: الشافعي، الأم، (مرجع سابق)، (٢/ ١٢٣).
(¬٧) سقط من (ب).
(¬٨) فسَّر الإمام مالك الاستطاعة في الآية، أنَّها القدرة بالبدن. ينظر: القرطبي، أبو عمر،=