عند أبي حنيفة ﵀ في رواية، [وفي روايةٍ] (¬١) لا تبطل ما لم يوجد الوقوف بعرفات، بخلاف الجمعة تبطل بالسَّعي.
فينبغي أن يدخل وطاف (¬٢) ويسعى [ويحلق] (¬٣) ثمَّ يتوجَّه؛ لأنَّ العمرة عبارةٌ عن السَّعي والطَّواف والحلق، والفرق لأبي حنيفة ﵀ على إحدى (¬٤) الرِّوايتين بين هذا وبين السَّعي إلى الجمعة فإن الظُّهر تبطل بمجرد التَّوجه روايةً واحدةً، وهو أنَّ التَّوجه (¬٥) إلى عرفات محظورٌ ومن حقِّه أن يرفع فإذا كان واجبٌ الرَّفع فيكون كأنَّه معدومٌ فلا يؤثِّر.
أمَّا السَّعي إلى الجمعة واجبٌ بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ (¬٦) فيكون السَّعي واجب الإتيان، فصار كالشَّيء المقدّر فيكون قويًّا فأقيم مقام الشُّروع (¬٧) في حقِّ انتقاض الظُّهر (¬٨) وهو ما وجد الإمام في الجمعة فلو وجد تبطل (¬٩) الظُّهر، فكذلك هنا. . . (¬١٠).