قوله: (إلا من خيار العيب، وخيار الرؤية، وخيار الشرط، وخيار الاستحقاق)، بأن استحق، [وخيار] (¬١)، للمستحق أجاز، أو لم يجز، فهذه الأربعة مانعة لزوم البيع، فلأي معنى [غير] (¬٢) خيار الرؤية، وخيار العيب، قلنا: باعتبار أنهما يوجدان في كل بيع، أما خيار الشرط عارض [بناء] (¬٣) على الشرط، وخيار الاستحقاق بناء على الاستحقاق، فيكون عارضًا، فلا يذكر في هذا المعنى.
قوله: (الأعواض المشار إليها لا يحتاج إلى معرفة مقدارها في جواز البيع)؛ لأنها معلومة بالإشارة إليها، فصار كعلمها بالتقدير، وهذا لا يتعدى تسليمها، إنما قال: الأعواض، وإن لم يصير عوضًا [بعد] (¬٤) باعتبار أنه سيصير عوضًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (¬٥) يصير شاهدًا بعد الإشهاد، [فسمّا] (¬٦) شاهدًا باعتبار العوضية أنه سيصير شاهدًا، فإذا كان مشارًا لا يحتاج إلى التعيين.
قوله: (في جواز البيع)، أراد به غير السلم، فإن البيع إذا ذكر مطلقًا أراد به [غير السلم، فأن البيع إذا ذكر مطلقا أراد به] (¬٧) [بيع] (¬٨) البات،