باب خيار الشرط
مناسبة هذا الباب [بباب ما قبله] (¬١)، فإنه قد بيّن [بيع] (¬٢) البات، [والآن] (¬٣) شرع في بيع غير البات، لا يقال: ذكر قبل هذا أن خيار الرؤية، وخيار العيب أصل؛ لأنَّه يوجد في كل بيع، وخيار الشرط، وخيار الاستحقاق عارض، فينبغي أن يكون خيار الرؤية مقدّم على خيار الشرط؟
قلنا: نعم، ولكن وجد دليل تأخير خيار الرؤية، وهو أن خيار الشرط يمنع ابتداء الحكم، وخيار الرؤية يمنع تمام الحكم، فالترتيب الطبيعي يقتضي أن يكون الشيء الذي يمنع الابتداء مقدمًا، وبيان [أنه] (¬٤) يمنع ابتداء الحكم، وهو أن في المحسوسات [الموانع] (¬٥) أربعة: مانع يمنع [العقد] (¬٦) العلة بأن انقطع وتره، أو انكسر سهمه. ومانع يمنع لزوم الحكم بأن جرح، وداوى ولم يندمل، ولم يمت، فصار بمنزلة [طبقية] (¬٧) خامسة.
وذكر في موضع آخر العلل نوعان عقلية، وهي ما لا يجوز تراخي الحكم عنها كالسواد مع الأسود، وقال الشيخ أبو منصور ﵀: العلة