يعتبر في العقار رؤية المفقود عليه كعقد النكاح، وكان أبو حنيفة ﵀ يقول: إذا باع ما لم يره، فله الخيار، ثم رجع، فقال: لا خيار له؛ لأن البيع ليس في معنى الشرى؛ ليثبت الحكم دلالة، وبيانه أن المشتري يظنه خيرا مما اشترى فرده لفوات الوصف المرغوب، والبائع لو رده لرده باعتبار أن المبيع أزيد مما ظنه، فصار كما لو باع شيئًا بشرط أنه معيب، فإذا هو سليم، والكلام في خيار الرؤية في وقته أنه مؤقت أم لا، وفي شرعيته عندنا مشروع خيار الرؤية، وليس هو مؤقت معلوم، وعند الشافعي (¬١) ﵀: لو اشترى بدون الرؤية لا يصح؛ لأنَّه غير مشروع عنده.
قوله: (وإن لم يشاهد بيوتها)، قال الشيخ الإمام البيهقي ﵀: هذا في بيوت كوفة، فإن بيوتها على تقطيع واحد، أما في ديارنا ليست البيوت على تقطيع واحد، فلابد من المشاهدة بيوتها، لإسقاط الخيار حتى إذا كان في الدار بيتان شتويان وصيفيان لابد من أن ينظر الكل، ولا يلزم النظر في المطبخ، [و] (¬٢) المبرز، والعلو، أما إذا كان العلو منصورًا كما في سمرقندي لابد من أن ينظر إلى العلو، والأشبه [في الضرات] (¬٣) أن ينظر إلى جميع ذلك حتى يسقط خيار رؤيته، وبيع الأعمى، وشراه جائز، وله