برأس المال، وبقدر من الربح، فما زاد عليه وجب إسقاطه، كما في التولية وجه قول محمد ﵀: أن البائع لم يرضى بخروج شيء من ملكه إلا بما سمّاه من الثمن، ولا يلزم البيع بأقل منه كالمرابحة [منهما] (¬١)، بأن قال: اشتريت بأحد عشر درهمًا، فباع باثني عشر درهمًا، وقد كان اشتراه بعشرة يحط الدرهم من أصل المال، وعشر الدرهم.
قوله: ([و] (¬٢) يجوز بيع العقار قبل القبض عندهما جائز؛ لأن الدار محفوظ [بالملك] (¬٣)، وقال محمد ﵀: لا يجوز)؛ لأن النبي ﷺ: "نهى عن بيع ما لم يقبض" (¬٤)، قلنا: خصّ عنه بيع المهر بأن كان [مهر] (¬٥) الدابة، وبدل الخلع، فيخص النزاع.
قوله: (ومن اطّلع على خيانة في المرابحة، فهو بالخيار)، إن شاء أخذه بجميع الثمن، وهو العشرة مثلًا، [وقد] (¬٦) كان البائع قد اشترى بتسعة، وإن شاء رده على قول أبي حنيفة ﵀، وأما إذا اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن، والفرق لأبي حنيفة ﵀، وهو أنه لو لم يلزم الحط في التولية يكون التولية مرابحة، وقد عقد التولية، فأما في المرابحة الخيانة لا يبطلها؛ لأنَّه غاية ما في الباب كثير الربح بغات