باب السلم
السلم في اللغة: أخذ عاجل بآجل، والدليل على جوازه ما روي عن رسول اللّه ﷺ "أنه نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخّص في السلم".
قال الشيخ ﵀: (السلم جائز في المكيلات، والموزونات، والمعدودات التي لا يتفاوت كالجوز والبيض، وفي المذروعات)؛ لقوله ﵇: "من أسلم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم" (¬١)، ولأن الكيل، والوزن، والعدد، والزرع يضبط به الشيء، فصار المسلم فيه معلومًا، فجاز السلم مناسبة هذا الباب [بباب] (¬٢) قبله، وهو أن الحكم، وهو الحرمة ثابتة عند وجود العلة، وهو الكيل والجنس عند [انتفاء] (¬٣) المساواة، [و] (¬٤) في السلم العلة؛ لعدم الجواز ثابت، ومع ذلك [لم] (¬٥) يثبت عدم الجواز، ويثبت الجواز رخصة بالنص، [والرخصة] (¬٦) عبارة عن استباحة المحظور مع قيام المحرم، فالمناسبة بينهما في وجود [السلب] (¬٧)، [فالرخصة] (¬٨)