منهما)، يثبت شركة [ملك] (¬١) بأن يكون الكل مشتركًا، فبقوله: (ثم عقدا)، يثبت شركة عقد، فعند محمد ﵀ في المكيلات، والموزونات، والعددي المتقارب يكون شركة عقد، وعند أبي يوسف ﵀ يكون ملك، وثمرة هذا تظهر فيما إذا كان لكل واحد مائة قفيز حنطة، فاختلطا وشرطا الثلث يكون [لأحدهما عند أبي يوسف] (¬٢) الربح سواء؛ لأن ملكهما سواء، وعند محمد ﵀ يكون على ما شرطا؛ لأنه شركة عقد عنده، وقد عقدا عقد [شركة] (¬٣)، وعلى هذه الصفة علم الفرق بين شركة الملك، وشركة بهذه المسألة، فاحفظ جدًّا.
قوله: (والفلوس النافقة)، على قول محمد ﵀، فإن [عنده] (¬٤) الفلوس بمنزلة العروض حتى لو باع "الفلوس بفلسين" (¬٥) جائز عندهما، فلا يكون بمنزلة الدراهم والدنانير، وقيل الفلوس النافقة بمنزلة [الحجرين] (¬٦) بالإجماع، ولهذا لو اشترى شيئًا بفلس معيّن لا يتعيّن ذلك الفلس، فلو دفع فلسًا آخر مكانه جاز، كما لو اشترى بدرهم معيّن، فدفع مكانة آخر جاز.
قوله: (التبر)، وهو ما كان غير مضروب من الذهب والفضة.