المبيع يمنع صحة البيع، كذلك هاهنا بخلاف ما إذا وكله وكالة عامة؛ لأنه فوّض الرأي إليه، فجاز أن يشتري له ما يقع براءة، كما يجوز للمشتري لنفسه المراد الجنس الشرعي، وهو النوع بأن قال: اشتر لي فرسًا لا المراد الجنس الذي [قال] (¬١) أهل المنطق، لأن الجنس عندهم هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق، فالدابة جنس عندهم، فلو وكِّل شراء الدابة، أو الحيوان لا يصح للجهالة الفاحشة، فلابد من بيان الصفة؛ لأن النوع صار بمنزلة الجنس، فلابد من بيان الصفة بأن قال: اشتر لي فرسًا تركيًا، أو غير تركي، أو قال: اشتر لي عبدًا تركيًا، أو هنديًا، أما إذا قال: اشتر لي هنديًا ولا يعلم؛ لأنه يمكن أن المراد السيف، أي: سيفًا هنديًا، أما في التوكيل [بالفرس] (¬٢)، والبغل، والحمار، ولا يحتاج إلى بيان الصفة، بل يعلم بحال الموكل إذا كان الموكل أميرًا يقع على الفرس اللائق بالأمير، [وإن] (¬٣) كان غير الأمير يقع على الفرس اللائق به، فأما إذا وكّل شراء بقرة أو شاة لا يجوز بدون ذكر الصفة؛ لأنه لا يعلم بحال الموكل، فأما [لو] (¬٤) دفع الموكل درهمًا، أو أقل، أو أكثر من الدرهم يقع على الخبر، وإذا دفع دراهم يقع على الحنطة كذلك في الفرس بأن دفع عشرين دينارًا، أو أكثر يقع على الفرس الجيد، فيتعين، فلا حاجة إلى التعيين، وإذا دفع عشرة لا يشتري الأجود بعشرة تعين الأرديء بدون ذكر الصفة، أما في الوكالة بأن قال: ابتع لي ما رأيت، فلا حاجة إلى البيان، وبيان الصفة والنوع يكون في الوكالة الخاصة.
Kitab: Syarhu Musykilatil Qaduri · Pengarang: خواهر زاده بدر الدين الكردري
Baca Juz 2, halaman 17
Rujukan halaman ini: شرح مشكلات القدوري، ج 2، ص 17 (SanadKitab #1135, hlm. urut 637)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.