الذمة إلى الذمة في المطالبة، أو في الدّين، فيكون الطالب، وهو المكفول [به] (¬١) بالخيار إن شاء طالب من الدخيل، وهو الكفيل، [و] (¬٢) من المطلوب، وهو المكفول عنه، [وإذا] (¬٣) [طالب عن] (¬٤) أحدهما لا يسقط حق المطالبة من الآخر، وهذا يخالف الغاصب مع أن غاصب الغاصب، [والعبد] (¬٥) الذي أعتقه أحد الشريكين، وهو موسر للمغصوب منه الخيار إن شاء طالب الغاصب، أو غاصب الغاصب، فأيهما طلب [يسقط] (¬٦) حق الطلب عن الآخر، وكذلك للشريك الساكت ولاية التضمين والاستيفاء، فأيهما اختار يسقط الحق عن طلب الآخر، وفي فصل الكفالة بخلاف ما ذكرنا من الصور، [والفرق] (¬٧)؛ لأن الكفالة ضم الذمة إلى الذمة، والفرق ضم لا لأجل الاستيثاق، فإذا [بطلت] (¬٨) الطلب بالطلب من الآخر لا يبقى الضم، فتبطل الكفالة بخلاف ما ذكر من الصور.
قوله: (أو بنصفه، أو بثلثه)، فلو كفل يجزئه أيضًا يصح؛ لأن ما ذكر ما لا يتجزئ، كذكر كله.
قوله: (إن لم [يوافق] (¬٩) به في وقت، كذا فهو ضامن لما فيه، وهو