بدون قول الإمام لا تبقى الغنيمة أصلًا؛ لأن كل واحد يأخذ السلب من قتيله، كذلك هنا لو جاز الإحياء بدون إذن الإمام لا تبقى حمايته أصلًا، فيحتاج إلى الإذن، [فيكون] (¬١) من شرع الإذن بالحكم، أي: ثبت الحكم بالإذن، فيكون القول من الشارع نوعين:
أحدهما: شرع الحكم.
والآخر: شرع الإذن بالحكم، [فلا يثبت الحكم] (¬٢) بدون إذن الإمام بقوله من قتل قتيلًا سمي قتيلًا باعتبار المجاز، أي: يكون قتيلًا في الزمان الثاني، وإلا قتل [القتيل] (¬٣) محال، فالمراد من القتيل المقتول.
قوله: (فله حريمها)، الحريم [الخمن] (¬٤)، بالفارسية: بازداشته، يعني: يمنع الغير من أن يحفر بئرًا في حريمه.
قوله: (العطن)، مُناخ الإبل، ومبركها الناضح البعير الذي يسقى عليه، ففي الناضح أيضًا لأجل العطن، [فقال] (¬٥): [العطن] (¬٦)، ثم قال للناضح باعتبار اختلاف النزع يقال للناضح: إذا نزح على الناضح، وإذا نزح بنفسه يسمى العطن، فيكون الاختلاف باعتبار الإضافة إلى النازح الاختلاف في التقدير، وهو أربعون، أو ستون على قولهما، فأما عند أبي حنيفة ﵀ أربعون، قيل: أربعون من كل الجانب أربعون ذراعًا بأن كان لكل جانب