كتاب النكاح
فالمناسبة بين ما تقدم وبين النكاح، وهو أن النكاح لا يجوز بدون المال؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬١)، فإذا حصل المال له بالتجارة والزراعة، فاشتغل بالنكاح، أو نقول: النكاح حرث؛ لقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (¬٢)، فيكون مناسبًا للزراعة التي هي حرث، أو نقول: النكاح سبب مقصود؛ لأن المقصود بقاء الجنس، وبقاء الجنس حاصل بالنكاح، وأما الأكل سبب البقاء لكنه مؤقت، فإنه إذا مات لا يفيد الأكل، فأما [بالنكاح] (¬٣) النسل لا ينقطع إذا مات هو يبقى ابنه، فعند داود [داود] (¬٤) ابن علي [﵁] (¬٥) النكاح فرض، ولهذا قال: لو ترك النكاح مع القدرة عليه يأثم، وعند البعض فرض كفاية، فلو أتى البعض يسقط عن الباقين، وعند الشافعي (¬٦) ﵀ مباح، وعند البعض واجب كالوتر، والأضحية، فالنكاح: هو الضم لغة، يقال: أن القبور تنكح الأيامى، أي: يضمهن، ويقال: انكح الصبر، أي: التزمه، فالنكاح يطلق على الوطء،