ثبت بالسنة، والذي ثبت بالسنة الرجعي، والشيء الذي يكون مخالفًا للسنة يكون للشيطان لا محالة.
قوله: (أنت طالق، [و] (¬١) [قوله] (¬٢): رقبتك)، فيه لف ونشر، كما في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ [لَكُمُ] (¬٣) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬٤) [قوله] (¬٥): "لتسكنوا" راجع إلى الليل، وقوله: " [و] (¬٦) لتبتغوا" راجع إلى النهار، [و] (¬٧) [كذلك] (¬٨) هنا أنت طالق راجع إلى قوله: (إلى جملتها)، أي: جميعها، وقوله: (رقبتك)، راجع إلى قوله: (ما يعبر به)؛ لأن الرقبة تُعبّر عن جميع البدن، [كما قال الله تعالى: ﴿أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (¬٩) المراد: منه الأشخاص، فلو كان المراد الرقاب؛ لقال: خاضعة، والوجه يعبر عن جميع البدن، ولهذا يقال: يا وجه العرب، أي: المراد أشخاص العرب، والبدن يعبر عن جميع البدن، كما في قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ (¬١٠)، فأما إذا أضاف إلى اليد لا يقع عندنا، وعند زفر والشافعي يقع هما، يقولان: اليد عبارة عن جميع البدن، ولهذا أريد به