الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ الآية فطاعته –ﷺ واجبة باقية إلى يوم القيامة فكل ما أمر به وشرعه لأمته وأوجبه وسنه وأحله وحرمه، وكل ما نهى عنه وحذر عنه أمته فهو باقٍ لم ينقطع بموته –ﷺ وهذا هو زبدة الرسالة ولبها، ولذلك لم يخل الله الأرض من قائم بحججه لئلا تنقطع آياته وبيناته التي أرسل بها رسوله فالالتفات إلى الغيمان بحقوق النبي –ﷺ التي أوجبها الله على خلقه واجب باقٍ ببقاء الدنيا، وأما حقوق الله ﷾ التي اختص به دون سائر خلقه، فليس لأحد فيها شركه لا لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلاً عن غيرهما، وهي إفراده ﷾ بالعبادة كالدعاء والحب والخوف والرجاء والتوكل والاستغاثة والاستعانة والاستعاذة والذبح والنذر والخضوع والخشوع والرغبة والرهبة والإنابة وغير ذلك من أنواع العبادة التي من صرفها لغير الله كان مشركاً فالالتفات إلى غير الله تعالى فيها شرك فمن دعا غير الله في طلب حاجة أو كشف كربة والتجأ إليه فيها فقد أشرك بالله غيره في هذه العبادة ومن استغاث بالله في إزالة شدة واستغاث بغيره فيها فقد أشركه مع الله في هذه العبادة وكذلك الحب والخوف والرجاء وسائر أنواع العبادة التي تقدم ذكرها فإذا تحققت هذا فالوهابية قائمون بحقوق النبي –ﷺ من الحب له والتعظيم والتعزير والتوقير والإيمان بما جاء به وتقديم قوله على قول كل أحد كائناً من كان، وكذلك قائمون بحقوق الله ﷾ المتقدم بيانها ولا يجعلون فيها تعلقاً والتفاتاً لأحد من الخلق إلا الرسول –ﷺ ولا غيره من الأنبياء فضلاً عن غيرهم، لأن ذلك إشراك بالله في إلهيته وهم في ذلك متمسكون بما كان عليه العلماء من أهل السنة والجماعة وسلف الأمة وأئمتها كما قال ابن القيم –رحمه الله تعالى- في الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية:
Kitab: Kasyf Ghayahibizh Zhalam · Pengarang: سليمان بن سحمان
Baca halaman 119
Rujukan halaman ini: كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام، ص 119 (SanadKitab #11353, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.