البناء على القبور كما تقدم ذكره، وانتم تبنون عليها القباب العظيمة والذي رأيته في المعلاة أكثر من عشرين قبة، ونهى رسول الله –ﷺ أن يزاد عليها غير ترابها، وأنتم تزيدون عليها غير التراب التابوت الذي عليه لباس الجوخ وما فوق ذلك القبة العظيمة المبنية بالأحجار والجص، وقد روى أبو داود من حديث جابر أن رسول الله –ﷺ نهى أن يجصص القبر أو يكتب عليه، أو يزاد عليه، ونهى رسول الله –ﷺ عن الكتابة عليها كما تقدم من صحيح مسلم، وقال أبو عيسى الترمذي، باب ما جاء في التجصيص والكتابة عليها، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، أخبرنا محمد بن ربيعة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله –ﷺ أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها، وإن توطأ. هذا حديث حسن صحيح، وهذه القبور عندكم مكتوب عليها القرآن والأشعار، وقال أبو داود: باب البناء على القبر، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني ابن جريج قال: حدثني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: سمعت النبي –ﷺ "نهى أن يقعد على القبر وأن يجصص وأن يبنى عليه". انتهى، ولعن رسول الله –ﷺ من أسرجها، والذي رأيته ليلة دخولنا مكة شرفها الله تعالى في المقبرة أكثر من مائة قنديل، هذا مع علمكم أن رسول الله –ﷺ لعن فاعله، فقد روى ابن عباس عن رسول الله –ﷺ "لعن الله زورات القبور والمتخذين عليها السرج" رواه أهل السنن، وأعظم من هذا كله وأشد تحريماً الشرك الذي يفعل عندها هو ودعوة القبور وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، لكن تقولون لنا أن هذا لا يفعل عندها وليس عندنا أحد يدعوها ويسألها، ونقول اللهم اجعل ما ذكروا حقاً وصدقاً نسأل الله أن يطهر حرمه من الشرك.
Kitab: Kasyf Ghayahibizh Zhalam · Pengarang: سليمان بن سحمان
Baca halaman 76
Rujukan halaman ini: كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام، ص 76 (SanadKitab #11353, hlm. urut 77)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.