الله فاستغث بي، أو قال: استغث عند قبري، ونحو ذلك، فإن هذا قد وقع عند (١) كثير من المتأخرين وأتباعهم، وكثير من هؤلاء إذا استغاث بالشيخ رأى صورته، وربما قضى بعض حاجته، فيظن أنه الشيخ نفسه، أو أنه ملك تصور /على صورته، وأن هذا من كراماته، ولا يعلم (٢) أن هذا من جنس ما يفعله (٣) الشياطين بعباد الأوثان، بحيث تتراءى (٤) أحياناً لمن يعبدونها، تخاطبهم ببعض الأمور الغائبة، وتقضي لهم بعض الطلبات؛ ولكن هذه الأمور كلها بدع محدثة في الإسلام بعد القرون الثلاثة المفضلة، وكذلك المساجد المبنية على القبور التي تسمى المشاهد محدثة في الإسلام، والسفر إليها محدث (٥) في الإسلام، لم يكن (٦) شيء من ذلك في القرون الثلاثة المفضلة، بل ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذّر ما فعلوا" (٧) قالت عائشة: "ولولا ذلك أبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً"، وثبت في الصحيح عنه أنه قال، قبل أن يموت بخمس: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك" (٨) .
Kitab: Kasyf ma Alqahu Iblis · Pengarang: عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
Baca halaman 273
Rujukan halaman ini: كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس، ص 273 (SanadKitab #11354, hlm. urut 257)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.