إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين﴾ (١)
قال ابن الجزري (٢) في تفسير (٣) الحصن الحصين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ أي عن (٤) دعائي وصرح به غيره من المفسرين – (٦كأبي جعفر بن جرير٦ (٥)) (٦) - وغيرهم.
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٧) بحذف الياء أي يا ربنا، ومعناها أدعو وهو العامل للنصب في
المضاف، ثم قال في آخر الآية ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ (٨) ، فعلم يقيناً أن
المراد بقوله ﴿دَعْوَتُكُمَا﴾ قول موسى ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وموسى يدعو وهارون يؤمن، وهذا هو حقيقة الدعاء في الكتاب والسنة واللغة والعرف والاستعمال مطّرد (٩) ، وهذا في القرآن أكثر من أن يحصى.