Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 23

  1. مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ

من البحر بخارا وهو الدخان الذي ذكره في قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] فخلق السماء من الدخان وخلق الأرض من الماء والجبال من موج الماء وقال وهب: أول ما خلق الله تعالى مكانا مظلما ثم خلق جوهرة فأضاءت ذلك المكان ثم نظر إلى الجوهرة نظرة الهيبة فصارت ماء فارتفع بخارها وزبدها فخلق من البخار السموات ومن الزبد الأرضين وروى عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله ﷿ خلق خلقه من ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه يومئذ من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل".

وقال عمر بن الخطاب ﵁ لكعب الأحبار: ما أول شيء ابتدأ الله تعالى من خلقه؟ قال كعب: كتب الله كتابا لم يكتبه قلم ولا دواة أي مداد كتابه الزبرجد واللؤلؤ والياقوت: إنني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي وأن محمدا عبدي ورسولي سبقت رحمتي غضبي قال كعب: فإذا كان يوم القيامة أخرج الله ذلك الكتاب فيخرج من النار مثلي عدد أهل الجنة فيدخلهم الجنة.

وقال سلمان وعبد الله بن عمرو: إن لله تعالى مائة رحمة كما بين السماء والأرض فأنزل منها رحمة واحدة إلى أهل الدنيا فيها يتراحم الجن والإنس وطير السماء وحيتان الماء وما بين الهواء ودواب الأرض وهوامها وادخر عنده تسعة وتسعين رحمة فإذا كان يوم القيامة أنزل تلك الرحمة إلى ما عنده فيرحم بها عباده والآثار في هذا الباب كثيرة.

وهذا كله يبين أن السموات والأرض خلقت من الماء والخلاف في أن الماء هل هو أول المخلوقات أم لا؟ مشهور وحديث أبي هريرة يدل على أن الماء مادة جميع المخلوقات وقد دل القرآن على أن الماء مادة جميع الحيوانات قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الانبياء: ٣٠] وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور: ٤٥] وقول من قال: أن المراد بالماء النطفة التي يخلق منها الحيوانات بعيد لوجهين:

أحدهما: أن النطفة لا تسمى ماء مطلقا بل مقيدا لقوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ [الطارق: ٦, ٧] وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [المرسلات:٢٠] .

والثاني: أن من الحيوانات ما يتولد من غير نطفة كدود الخل والفاكهة ونحو ذلك فليس كل حيوان مخلوقا من نطفة والقرآن دل على خلق جميع ما يدب وما فيه حياة من ماء فعلم بذلك أن أصل جميعها الماء المطلق ولا ينافي هذا قوله.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ط ابن حزم، ص 23 (SanadKitab #11363, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.