Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 190

  1. وظائف شهر رمضان المعظم
  2. المجلس الرابع: في ذكر العشر الأواخر من رمضان

وتطهيره من أدناس الذنوب وأوضارها فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئا قال الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦] .

إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى ... تقلب عريانا وإن كان كاسيا

لا يصلح لمناجاة الملك في الخلوات إلا من زين ظاهره وباطنه وطهرهما خصوصا لملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى وهو لا ينظر إلى صوركم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره باللباس وباطنه بلباس التقوى أنشد الشبلي:

قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه ... فقلت خلعة ساق حبه جوعا

فقر وصبرهما ثوبان تحتهما ... قلب يرى ألفه الأعياد والجمعا

أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به ... يوم التزاور فبالثوب الذي خلعا

الدهر لي مأتم إن غبت يا أملي ... والعيد ما كنت لي مرأى ومستمتعا

ومنها: الإعتكاف: ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين وإنما كان يعتكف النبي ﷺ في هذا العشر التي يطلب فيها ليلة القدر قطعا لإشغاله وتفريغا للياليه وتخليا لمناجاة ربه وذكره ودعائه وكان يحتجر حصيرا يتخلى فيها عن الناس فلا يخالطهم ولا يشتغل بهم ولهذا ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس حتى ولا لتعلم علم وإقراء قرآن بل الأفضل له الإنفراد بنفسه والتخلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه وهذا الإعتكاف هو الخلوة الشرعية وإنما يكون في المساجد لئلا يترك به الجمع والجماعات فإن الخلوة القاطعة عن الجمع والجماعات منهي عنها سئل ابن عباس عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد الجمعة والجماعة قال: هو في النار فالخلوة المشروعة لهذه الأمة هي الإعتكاف في المساجد خصوصا في شهر رمضان خصوصا في العشر الأواخر منه كما كان النبي ﷺ يفعله فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه فما بقي له هم سوى الله وما يرضيه عنه كما كان داود الطائي يقول في ليله:

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ط ابن حزم، ص 190 (SanadKitab #11363, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.