Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 231

  1. وظائف شوال
  2. المجلس الثاني: في ذكر الحج وفضله والحث عليه

عمر ﵄ يقول: إن البر شيء هين: وجه طليق وكلام لين وهذا يحتاج إليه في الحج كثيرا أعني معاملة الناس بالإحسان بالقول والفعل قال بعضهم: إنما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال وفي المسند عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ قال: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" قالوا: وما بر الحج يا رسول الله؟ قال: "إطعام الطعام وإفشاء السلام" وفي حديث آخر: "وطيب الكلام" وسئل سعيد بن جبير: أي الحج أفضل؟ قال: من أطعم الطعام وكف لسانه قال الثوري: سمعت أنه من بر الحج وفي مراسيل خالد بن معدان عن النبي ﷺ قال: "ما يصنع من يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه خصال ثلاثة: ورع يحجزه عما حرم الله وحلم يضبط به جهله وحسن صحابة لمن يصحب وإلا فلا حاجة لله بحجه" وقال أبو جعفر الباقر: ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يأت بثلاثة: ورع يحجزه عن معاصي الله وحلم يكف به غضبه وحسن الصحابة لمن يصحبه من المسلمين فهذه الثلاثة يحتاج إليها في الأسفار خصوصا في سفر الحج فمن كملها فقد كمل حجه وبر.

ومن أجمع خصال البر التي يحتاج إليها الحاج ما وصى به النبي ﷺ أبا جزي الهجيمي فقال: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تعطي صلة الحبل ولو أن تعطي شسع النعل ولو أن تنحي الشي من طريق الناس يؤذيهم ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق ولو أن تلقى أخاك المسلم عليه فتسلم عليه ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض" وفي الجملة: فخير الناس أنفعهم للناس وأصبرهم على أذى الناس كما وصف الله المتقين بذلك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران:١٣٤] والحاج يحتاج إلى مخالطة الناس والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل ممن لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم قال ربيعة: المروءة في السفر بذل الزاد وقلة الخلاف على الأصحاب وكثرة المزاح في غير مساخط الله ﷿ وجاء رجلان إلى ابن عون يودعانه ويسألانه أن يوصيهما فقال لهما: عليكما بكظم الغيظ وبذل الزاد فرأى أحدهما في المنام: أن ابن عون أهدى إليهما حلتين.

والإحسان إلى الرفقة في السفر أفضل من العبادة القاصرة لا سيما إن احتاج العابد إلى خدمة إخوانه وقد كان النبي ﷺ في سفر في حر شديد ومعه من هو صائم ومفطر فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ط ابن حزم، ص 231 (SanadKitab #11363, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.