Lewati ke konten

Kitab: Lamahat fits Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: عمر عودة الخطيب

Baca halaman 107

  1. الفصل الثالث: الثقافة الإسلامية والقوى المعادية
  2. معركة الإسلام في الحياة
  3. معركة تصحيح شامل دائم

أو تندفع مع التيار مهما بلغت شدته.. لم تقف تائهة مبهورة لا تدري أي طريق تسلك، أو تجمد مأخوذة حائرة لا تعرف ماذا تدع، وماذا تأخذ، بل خاضت معركتها بحزم وصبر وصدق وثبات، ونظرت في حضارات الأمم التي سبقتها أو عاصرتها، فأخذت منها وتركت، وأجازت ومنعت، ورفعت وخفضت من غير تأرجح أو اضطراب، ودون تخبط أو اهتزاز، وبلا جموح أو تفريط، وكانت في مواقفها كلها منسجمة مع المنهج الرباني، محتفظة بمقومات شخصيتها الإسلامية: عقيدة وعبادة، وسلوكًا ونظامًا، فهدت الركب الإنساني إلى الطريق السوي، وحذرته من المزالق، وبصرته بالعثرات، وأنقذته مما كان غارقا فيه من الفوضى والقلق والانهيار.

في ضوء هذه الحقيقة ينبغي أن يخوض أبناء هذه العقيدة معركتهم في كل جانب من جوانبها، ليواجهوا ما تُرْمَى به دعوتهم من غزوات، وما يقام في طريقها من عقبات، وما تواجه به من تحديات، معتصمين بجبل الله، واثقين بأحقية مبادئهم، وصحة مقاييسهم، ورائدهم في ذلك اتباع أمر الله، والسعي لما يحبه ويرضاه، ودليلهم تاريخ زاهر وضيء، حافل بالمكرمات، زاخر بالبطولات، وحسبهم في خطة السير، وروعة المنطق، وسمو الهدف قول الله ﵎:

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ، وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ

Rujukan halaman ini: لمحات في الثقافة الإسلامية، ص 107 (SanadKitab #11364, hlm. urut 108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.