Lewati ke konten

Kitab: Lamahat fits Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: عمر عودة الخطيب

Baca halaman 127

  1. الفصل الثالث: الثقافة الإسلامية والقوى المعادية
  2. طبيعة المعركة وصور العداء
  3. صور العداء

ب- هذا وإن النسخ واقع في كل شريعة بالنسبة لما قبلها، وفي الشريعة الواحدة، ولكن النسخ لا يتناول جوهر هذه الشرائع وأصولها فهي متحدة في جملة مراميها في العقيدة والخلق، وقد ذكر الله ﷿ أن شرائع النبيين واحدة لا اختلاف بالنسبة لأصولها ومراميها الكلية.

فقال تعالى:

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ ١

حتى إذا صقلت النفس الإنسانية بتجارب الأحقاب ونضج العقل البشري جاءت شريعة الإسلام كلية في أكثر أحكامها في شئون الهداية والاجتماع، مخاطبة لكل الأجيال اللاحقة، صالحة لكل زمان ومكان. جاءت هذه الشريعة الإسلامية وفيها ناسخ ومنسوخ، وكانت الأحكام المنسوخة مناسبة في أوقاتها، حتى إذا زال ما يقتضي وجودها جاءت الأحكام المحكمة، ولا يرجع في معرفة النسخ إلا إلى نص صريح، ولا يعتمد فيه على قول لا يستند إلى نقل صحيح ثابت، فليس المجال -في النسخ- مجال اجتهاد بالرأي.

جـ- والحكمة في جواز النسخ هي التيسير على الأمة؛ لأن النسخ علاج للجماعة الإسلامية في عصرها الأول، ولم يثبت النسخ قط في الكليات، وإنما جاء في بعض التفصيلات الجزئية، ولذلك جاء النسخ بعد الهجرة عندما أخذ النبي ﷺ في إنشاء الدولة الإسلامية، ولأن الذي نزل بمكة إنما كان قواعد كلية وهي غير قابلة للنسخ٢.

Rujukan halaman ini: لمحات في الثقافة الإسلامية، ص 127 (SanadKitab #11364, hlm. urut 131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.