Lewati ke konten

Kitab: Lamahat fits Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: عمر عودة الخطيب

Baca halaman 245

  1. الفصل الخامس: الثقافة الإسلامية وآفاق الحياة الإنسانية
  2. أفق البناء الاجتماعي والسياسي
  3. إنشاء المجتمع الفاضل

الفطرة السوية، ووقفت عند ظاهرة التعارض السطحي، وتحركت تفلسف التناقض وجنحت إلى طرفيه، فالتزمت إحداها طرف الفردية وفسرت الحياة والمجتمع من خلاله، وصاغت النظام بتأثير منه، والتزمت إحداها الطرف المقابل، وجاءت بتفسير للحياة ونظامٍ لها على النقيض من الآخر، واتسعت شقة الخلاف واحتدم الصراع.

أما الإسلام -وهو دين الفطرة- فقد جاء يوفق بقدر ما في طاقة البشر بين النزعتين الأصيلتين: الفردية والجماعية، ويغذيهما معًا، ويجعلهما متساندتين بدلًا من أن تكونا متنازعتين. ولا يعد الإسلام تغذية إحدى النزعتين إساءة إلى الأخرى، أو إسقاطًا لها من الحساب، بل ينظر إليهما معًا. مقررًا حاجة الحياة إليهما بباعث الفطرة التي لا يمكن أن تستقيم بإحداهما دون الأخرى، ولذلك لا يكبت أيًّا منهما، ويلقي على الفرد والجماعة عددًا من المسئوليات والتبعات، لصياغة الفرد والجماعة على أساسٍ من التوازن الدقيق، والتعاون الوثيق١.

قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ٢.

ويرى الإسلام أن التعاون في المجتمع إنما يقوم على الاختيار بدلًا من الإلزام، وهو ليس قاصرًا على جانب واحد، ولكنه متعدد الجوانب، ويتحقق فيه التوازن والتعادل بين الغنى والفقر، بمعنى انعدام الفجوات القائمة على الشحناء والبغضاء، والحقد والكراهية بين الغني والفقير، ولم تستطع النظم المادية التي تقوم على النزعة الجماعية، وسحق الروح الفردية -بالسطوة والقوة والإلزام- أن تنزع البغضاء والكراهية

Rujukan halaman ini: لمحات في الثقافة الإسلامية، ص 245 (SanadKitab #11364, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.