Lewati ke konten

Kitab: Lamahat fits Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: عمر عودة الخطيب

Baca halaman 294

  1. الفصل الخامس: الثقافة الإسلامية وآفاق الحياة الإنسانية
  2. الروح الإنسانية في علاقات السلم والحرب
  3. الدعوة إلى الجهاد والإستشهاد

بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١.

٨- وليس من شك في أن الدخول في الإسلام والانتماء إليه بيعة مع الله، يعطيها عهدًا صادقًا، وجهادًا خالصًا، وبذلا وفداء، أولئك الصفوة الأبرار من عباد الله، فلا يحتجزون لأنفسهم -وقد ارتضوا هذه الصفقة الكريمة- ذرةً من الحرص على الحياة، أو الرغبة في المال؛ لأن أرواحهم وأموالهم قد بيعت في سبيل الله، فليس عليهم إلا أن يفوا بالعهد، ويمضوا العقد، فيجاهدوا في سبيل الله طيبة نفوسهم، رضية أرواحهم، ويسلكون السبيل القويم الكريم إلى نهايته، فإذا تم لهم النصر فذلك خير كبير أكرمهم الله به، وإذا أدركتهم الشهادة فتلك هي النعمة الكبرى، والغاية التي يسعى لها المجاهدون الصادقون، ولهم في الحالين الجنة التي أعدها الله للأبرار من عباده المخلصين.

إن هذه البيعة العظيمة لازمة في عنق كل مؤمن، ومن رحمة الله ﵎ أنه جعل لهذا البيع ثمنًا وهو الجنة؛ لأنه سبحانه هو واهب الأنفس والأموال وهو مالكها، فكان من فضله ﷿ أنه قبل العِوَض عما يملكه بما تفضل به عباده المطيعين له.

ولهذا قال الحسن البصري وقتادة:"بَايَعَهُم والله فأغلى ثمنهم".

وروى محمد بن كعب القرظي وغيره أن عبد الله بن رواحة ﵁ قال لرسول الله ﷺ -يعني ليلة العقبة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت.

Rujukan halaman ini: لمحات في الثقافة الإسلامية، ص 294 (SanadKitab #11364, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.