Lewati ke konten

Kitab: Lamahat fits Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: عمر عودة الخطيب

Baca halaman 71

  1. الفصل الثاني: في الثقافة الإسلامية
  2. خصائص الثقافة الإسلامية
  3. كمال تصورها للإنسان والحياة

مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ ١.

وإذا كان هذا الإنسان من حيث الأصل مخلوقًا حقيرًا ذليلًا؛ فإن ما أُسْبِغَ عليه -بفضل الله- من الكرامة والتشريف، منوط بتلك الروح التي أودعها الله فيه، وبتلك المكانة التي رفعه إليها حين جعله خليفة في الأرض، ومعنى هذا أن كرامته وفضيلته إنما تتوقفان على أن لا يُلَوِّثَ روحه باتباع الشيطان وسلوك طرقه، وعلى ألا ينحدر من مرتبة الخلافة المتلازمة مع الخضوع والطاعة إلى حضيض البغي والعصيان.

وفي ذلك يقول ﷿:

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ٢.

ويقول سبحانه:

﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٣.

إن تفرد الإنسان في هذا الكون بطبيعته وتركيبه، وفي وظيفته وغاية وجوده، وفي مآله ومصيره؛ هو الذي يقرره التصور الإسلامي عن الإنسان في نصوصه الكثيرة؛ فكلها تقرر أن هذا الإنسان، خلق خلقة فذة خاصة مقصودة، وعينت له وظيفة، وجعلت لوجوده

Rujukan halaman ini: لمحات في الثقافة الإسلامية، ص 71 (SanadKitab #11364, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.