Lewati ke konten

Kitab: Lamahat fits Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: عمر عودة الخطيب

Baca halaman 84

  1. الفصل الثاني: في الثقافة الإسلامية
  2. خصائص الثقافة الإسلامية
  3. إيجابية في روحها

الضلال، وتيه الفراغ والضياع، ولفتهُ إلى حقيقة فطرته، وجوهر أصالته، وأقامه على النهج السوي، والجادة القويمة، وسار به في معالم نيرة، ومسالك واضحة، ووجَّهَهُ إلى أصح الأهداف وأنبل المقاصد.

قال سبحانه:

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ، فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ ١.

ولقد وعى الإنسان بهذه الهداية رسالته، وأدرك بهذا المنهج ذاته؛ فاستمسك بعروته الوثقى، واعتصم بحبله المتين، وصاغ وفق تعاليمه السمحة حياته في عبودية خالصة، وامتثال كامل.. يحل ما أحلّ الله له، ويحرّم ما حرّم الله عليه، في التزام تام لما رسم من حدود، واتباع كريم لما سنّ من أحكام، وذاق حلاوة الإيمان، واستظل برايته العزيزة وأوى إلى حماه الأمين.. فعز عليه أن يسعد والناس في شقاء، ويطمئن والبشر في قلق، ويروى والخلق في ظمأ قاتل، يجرون وراء السراب؛ فدفعه ما فطر عليه من حب للخير، وما جبل عليه من رحمة أودعها الله فيه، وزادها الإيمان قوة ونماء أن يحمل إلى القلوب زادها، وإلى النفوس ريّها، وأن يزيح عن الأبصار الغشاوة، ثم يقود الخطى على درب السلامة في حب وإيثار، وإنسانية عالية، عميقة الإدراك، مرهفة الشعور، تملك من طاقات العطاء الخيّر، والإحسان الكبير نبعًا ثرًّا لا يَنْفَد، ولايزيده الأخذ منه إلا مزيد فيض، وقوة تفجُّر..

Rujukan halaman ini: لمحات في الثقافة الإسلامية، ص 84 (SanadKitab #11364, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.