والحديث الذي ذكره المؤلف: "ثلاث من أصل الإيمان ... إلخ" ضعيف، كما رمز له السيوطي في الجامع الصغير وفيه راوٍ، قال المزي: إنه مجهول، وقال المنذري في مختصر أبي داود: شبه مجهول١٤٩.
والثلاث خصال المذكورة فيه هي: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، والثانية: الجهاد ماضٍ ... إلخ، والثالثة: الإيمان بالأقدار.
والخروج على الإمام محرم، لقول عبادة بن الصامت ﵁: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان. متفق عليه١٥٠.
وقال ﷺ: "يكون عليكم أمراء تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ماصلوا لا ماصلوا".
أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه. رواه مسلم١٥١.
ومن فوائد الحديثين أن ترك الصلاة كفر بواح؛ لأن النبي ﷺ لم يجز الخروج على الأئمة إلا بكفر بواح، وجعل المانع من قتالهم فعل الصلاة، فدل على أن تركها مبيح لقتالهم، وقتالهم لا يباح إلا بكفر بواحٍ كما في حديث عبادة.