صرف إلا الله١؛ أنكر عليهم، وبَيّن لهم أن العبادة هي طاعة الله، بامتثال ما أمر، وأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال.
وأفراد العبادة كثيرة، منها: الصلاة، والصيام، والصدقة، والنذر، والذبح، والطواف، والاستعانة، والاستغاثة.
فمن صرف منها شيئاً لغير الله يكون مشركاً، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ، فاتبعه بعضهم واعتنق مبدأه رغبة واختياراً، وأبى الأكثرون متمسكين بتقليد الآباء والخضوع للعادات، وبفشو هذه الأعمال في سائر الأمصار والقرى، وسكوت الأكثرين من العلماء.
٢- التوسل:
التوسل قسمان: قسم مطلوب ومرغوب فيه، وهو التوسل بالإيمان، وبأسماء الله الحسنى وبالأعمال الصالحة، كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بصالح أعمالهم، ففرج الله عنهم٢.
والثاني: التوسل المبتدع، وهو: التوسل بالذوات الصالحة، مثل: أن يقول الشخص: "اللهم إني أسألك بجاه الرسول، أو بحرمة فلان الصالح، أو بحق الأنبياء والمرسلين، أو بحق الأولياء والصالحين".
فنهاهم الشيخ عن القسم الثاني، إذ لم يرد عن الرسول ولا أصحابه ﵃، وهو دعاء، والدعاء عبادة، ومبناها على التوقيف، ويعبد الله بما شرع، لا بالأهواء والبدع.