Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 67

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل جمع مع الكراء ما يلزمونه من الباطل

وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

(فَصْلٌ)

وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ أَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ الظُّلْمِ يَحْسُبُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِمَّا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ غَصْبٌ لَهُمْ وَالْغَصْبُ فِيهِ مَا فِيهِ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ غَنِيًّا فَكَيْفَ بِهِ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ الْمُضْطَرِّ الْمُحْتَاجِ إلَى ذَلِكَ؟ ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ بِمَنِّهِ.

وَبَعْضُ مَنْ يَنْتَسِبُ إلَى الدِّينِ مِنْهُمْ يَتَحَفَّظُ مِنْ هَذَا وَلَكِنْ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى تَسْمِيَةِ أَنَّهُ زَكَاةٌ يَحْسُبُهُ مِنْ الزَّكَاةِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا وَهُوَ غَصْبٌ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ الشَّرْعِيَّةَ لَهَا أَحْكَامٌ تَخُصُّهَا مِثْلُ مَجِيءِ السَّاعِي وَتَمَامِ الْحَوْلِ وَإِسْقَاطِ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ عَنْهُ وَتَصْدِيقِهِ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى تَسْمِيَةِ أَنَّهُ زَكَاةٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ إذْ إنَّهُ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ فِي بَلَدِ قُوصَ مَثَلًا ثُمَّ فِي بَلَدِ أَخْمِيمَ ثُمَّ فِي مِصْرَ ثُمَّ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّة، وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ بِغَيْرِ حَوْلٍ وَبِغَيْرِ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِيهَا وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا تُجْزِيهِ وَإِنْ سُمِّيَتْ زَكَاةً قَالَ مَالِكٌ ﵀: بِالْمَعَانِي اُسْتُعْبِدْنَا لَا بِالْأَلْفَاظِ؛ فَكَوْنُهُمْ يُسَمُّونَهَا زَكَاةً لَا عِبْرَةَ بِهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةُ بِشُرُوطِهَا الْمُعْتَبَرَةِ فِيهَا شَرْعًا فَهَذِهِ الَّتِي اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا هَلْ تُجْزِيهِ إنْ أَعْطَاهَا لَهُمْ أَوْ لَا تُجْزِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَصْرِفُوهَا فِي غَيْرِ مَصَارِفِهَا فَيَحْتَاجُ أَنْ يُبَاشِرَ بِنَفْسِهِ إعْطَاءَهَا لِأَرْبَابِهَا مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ أَوْ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ ﵃ عَلَى الضِّدِّ مِنْ هَذَا الْحَالِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الزَّكَاةَ كَانَتْ عِنْدَهُمْ جُزْءًا يَسِيرًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا هُمْ يُخْرِجُونَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي وُجُوهِ الْقُرَبِ وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يَتَسَبَّبُونَ عَلَى لِسَانِ الْعِلْمِ مَعَ وُجُودِ الْوَرَعِ مِنْ أَكْثَرِهِمْ كَمَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ بِالْعِرَاقِ وَكَانَ مِنْ الْمُتَسَبِّبِينَ وَكَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 67 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1002)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.