Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 72

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر ما يحتاج إليه العطار من تحسين النية والآداب

فَيُصَحِّحَ نِيَّتَهُ وَيُجَرِّدَهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَيُخَلِّصَهَا مِنْ دَنَسِ مَا تَتَعَلَّلُ بِهِ النُّفُوسُ مِنْ تَحْصِيلِ الدُّنْيَا وَكَثْرَتِهَا وَطَلَبِ الرِّزْقِ وَالزِّيَادَةِ مِنْهُ إذْ إنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَقَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ ﷾ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ.

لِمَا وَرَدَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْأَرْزَاقَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَشْبَاحَ بِأَلْفَيْ عَامٍ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالرِّزْقُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ. وَيَعْمَلُ عَلَى التَّخْلِيصِ مِنْ هَذِهِ الدَّنَاءَةِ وَيَرْجِعُ إلَى مَا هُوَ الْأَوْلَى وَالْأَرْجَحُ عِنْدَ رَبِّهِ. فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا فَرْقَ إذَنْ بَيْنَ صَلَاتِهِ وَصَوْمِهِ الْمُتَطَوِّعِ بِهِمَا وَبَيْنَ بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ إذْ إنَّهَا كُلَّهَا أَعْمَالٌ يَتَقَرَّبُ بِهَا إلَى رَبِّهِ ﷿ وَيَزِيدُ بِسَبَبِهَا فَضِيلَةً فَإِنَّهُ خَيْرٌ مُتَعَدٍّ وَالْخَيْرُ الْمُتَعَدِّي أَرْجَحُ مِمَّا هُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْمَرْءِ نَفْسِهِ فَيَعْمَلُ عَلَى هَذَا يَنْجَحُ سَعْيُهُ وَيَظْفَرُ بِمُرَادِهِ سِيَّمَا عِنْدَ انْكِشَافِ غُبَارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَلِأَجْلِ هَذَا الْمَعْنَى لَمَّا أَنْ عَدَّ ﵊ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ عَدَّ مِنْهَا تَقَارُبَ الزَّمَانِ وَقَدْ وَجَدْنَا الزَّمَانَ وَاحِدًا عِنْدَنَا وَعِنْدَ سَلَفِنَا ﵃ لَمْ يَزِدْ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَنْقُصْ لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ لَكِنْ لَمَّا أَنْ كَانَ تَسَبُّبُهُمْ وَحَرَكَاتُهُمْ وَسَكَنَاتُهُمْ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِمْ لِرَبِّهِمْ ﷿ رَبِحُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ أَعْمَارَهُمْ إذْ إنَّ الْعُمْرَ لَيْسَ فِيهِ فَائِدَةٌ إلَّا وُقُوعَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِيهِ فَكَانُوا ﵃ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لَمَّا أَنْ كَانَتْ حَرَكَاتُهُمْ وَسَكَنَاتُهُمْ كُلُّهَا لِرَبِّهِمْ ﷿ لَيْسَ لِلنَّفْسِ فِيهَا حَظٌّ، وَلَا لِلَّهْوِ فِيهَا مَطْمَعٌ إلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ رَجَاءَ الثَّوَابِ وَآخَرُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الرُّبُوبِيَّةِ وَاتِّصَافًا بِرَسْمِ الْعُبُودِيَّةِ وَهَذَا أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَأَرْفَعُهَا بِخِلَافِ أَحْوَالِنَا الْيَوْمَ إذْ إنَّ.

الْغَالِبَ عِنْدَنَا فِي التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إنَّمَا هُوَ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَهُمَا بِالنَّظَرِ إلَى تَصَرُّفِنَا قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَنَا لِرَاحَةِ النُّفُوسِ أَوْ لِحُظُوظِهَا أَوْ لِاكْتِسَابِ الدُّنْيَا أَوْ الزِّيَادَةِ مِنْهَا.

(فَصْلٌ)

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ هَيِّنًا لَيِّنًا فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ.

مَعَ وُجُودِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 72 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.