Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 82

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في نية الوراق وكيفيتها وتحسينها

ذَلِكَ تَدْلِيسٌ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْخَفِيفَ لَا يَحْتَمِلُ الْكَشْطَ لِخِفَّتِهِ بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِمَعْزِلٍ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِمَّنْ يَنْسَخُ فِيهِ أَعْطَاهُ مِمَّا يُوَافِقُهُ مِنْهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِمَّنْ يَكْتُبُ فِيهِ الرَّسَائِلَ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا يَجُوزُ أَعْطَاهُ مِنْ الْوَرَقِ الْخَفِيفِ بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ ذَلِكَ.

وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَرَّاقِ الَّذِي فِي الْوَرَّاقَةِ أَنْ لَا يَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ الْوَرَقِ الْمَكْتُوبِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَعْرِفَ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ لَهُ حُرْمَةٌ شَرْعِيَّةٌ بَلْ هُوَ الْغَالِبُ.

فَإِذَا نَظَرَ فِيهِ عَرَفَ مَا فِيهِ مِنْ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ أَوْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ اسْمِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ اسْمِ مَلَكٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَيَجْتَنِبُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِحُرْمَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ فِي الشَّرْعِ الشَّرِيفِ؛ لِأَنَّ الصُّنَّاعَ يَدُوسُونَ ذَلِكَ بِأَرْجُلِهِمْ وَغَيْرِهَا وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنْ الِامْتِهَانِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.

(فَصْلٌ)

وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتْرُكَ أَحَدًا مِنْ الصُّنَّاعِ يَفْعَلُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ فَمَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَخْرَجَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَأَتَى بِغَيْرِهِ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ سَتْرَ عَوْرَتِهِ مَعَ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا فِي التَّحَفُّظِ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَحَصَلَ لَهُ الثَّوَابُ وَالْبَرَكَةُ فِيمَا هُوَ يُحَاوِلُهُ وَعُرِفَتْ عَادَتُهُ فَلَا يَأْتِي إلَيْهِ إلَّا مَنْ يُجَانِسُهُ فِيمَا هُوَ يَطْلُبُهُ مِنْ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَالتَّحَفُّظِ عَلَى الدِّينِ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ ﵃ كَانَتْ أَسْبَابُهُمْ تَابِعَةً لِأَدْيَانِهِمْ وَمَنْ فَعَلَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ تَشَبَّهَ بِهِمْ وَالتَّشَبُّهُ بِالْكِرَامِ فَلَاحٌ.

فَلْيَحْذَرْ أَنْ يَنْظُرَ إلَى عَادَةِ أَهْلِ زَمَانِهِ فَإِنَّهُمْ عَلَى عَكْسِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ إذْ إنَّ الْأَصْلَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ الْأَسْبَابُ وَأَدْيَانُهُمْ تَابِعَةٌ لَهَا كَمَا قَالَ ﵊ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي صِفَةِ السَّلَفِ يَبْدَءُونَ فِيهِ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ وَذُكِرَ فِي صِفَةِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَتَشَبَّهْ بِهِمْ يَبْدَءُونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ. فَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْوَرَّاقَةِ مَثَلًا: إنْ فَعَلْت مَا ذَكَرْتُمُوهُ قَلَّ أَنْ أَجِدَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 82 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1017)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.